{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم
البقرة: 258
قال إبراهيم عليه السلام: ربي يحيي ويميت..
قال النمرود: وأنا أحيي وأميت.. وأمر حراسه بإحضار مسجونين محكوم عليهما بالموت، فأطلق سراح أحدهما،
فقال له إبراهيم: إن كنت صادقاً، فأحْي الذي قتلته
قال إبراهيم عليه السلام: إن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب.. فإن كلّ يوم صباحاً، تطلع الشمس من المشرق، وذلك من صنع الله تعالى.. فإن كنت أنت إلهاً، فاعكس الأمر، وائتِ بالشمس من طرف المغرب "فبهت الذي كفر".
الاثنين, 08 سبتمبر, 2008
بسم الله الرحمن الرحيم
هو النمرود بن كوش بن سام بن نبي الله نوح عليه السلام.
ادَّعى لنفسه الربوبية، وأمر الناس بالسجود له وعبادته من دون الله الخالق.
سمع "النمرود" ملك بابل العراق عن "إبراهيم" عليه السلام الذي دعا قومه لعبادة الله الخالق، ولكنهم رفضوا وأصروا على عبادة الأصنام، فما كان من "إبراهيم" عليه السلام إلا أنه حطم أصنامهم باستثناء كبيرهم؛ ليثبت لهم أن هذه الأصنام لا تنفع ولا تضر؛ ليعرفوا أنها مجرد حجارة لا حول لها ولا قوة، فكيف تحميهم وهم لا
يستطيعون الدفاع عن أنفسهم فمن لا ينفع نفسه لن ينفع غيره.
فأعد قومه النار ليحرقوا فيها "إبراهيم" عليه السلام جزاء ما فعله بآلهتهم، وتعجب النمرود كيف نجا "إبراهيم"
عليه السلام من النار التي أعدها قومه لتحرقه فنجاه الله بأمره.
لذلك أراد "النمرود" مناظرة "إبراهيم" عليه السلام ومجادلته في أمر ربه.
فسأله النمرود: ماذا يفعل ربك هذا؟
وأمر بإعدام الآخر متصوراً أنه سالب روحه وجهل أن الروح بأمر الله
قال النمرود : ماذا يفعل ربك أيضاً؟
لم يرجع "النمرود" عن كفره وجهله وادعائه الربوبية وتسخير الناس لعبادته حتى سلط الله تبارك وتعالى عليه وعلى جيشه جيش من الحشرات والناموس أكلت أجسامهم وشربت دمائهم.
أما "النمرود" فأرسل له الله جندياً من أصغر جنوده، فأرسل له ذبابة دخلت إلى رأسه عن طريق أنفه، فكانت تزن في رأسه لا تسكت ولا تهدأ حتى يقوم من حوله بضربة بالنعال على وجهه ورأسه.. وظل يعاني منها سنين طوالاً لا يموت فيها ولا يحيا جزاء من الله وعقابا حتى مات ذليلاً من كثرة الضرب على رأسه.
وقصة "النمرود" والآيات التي نزلت فيه والنهاية التي انتهى لها تذكرنا بـ"فرعون" الذي قال مثل "النمرود": "أنا ربكم الأعلى".. وتؤكد لنا النهايتان -حيث غرق "فرعون" وجنوده في البحر ومات "النمرود وجنوده بالحشرات- أنها النهاية العادلة لمن ادعى لنفسه ما لله، ولمن جهل أنه مخلوق وله خالق.. سبحان الله العظيم..

القرأن الكريم

رمضان شهر الغفران
(4) تعليقات
أضف تعليقا
اضيف في 06 نوفمبر, 2008 07:20 م , من قبل nomofa
من لبنان
من لبنان

السلام عليكم
شرّفتني بالدعوة إلى هنا فجئتُ على عجلة من أمري، ولكن حين حطّت رحالي في دارك، استسغت المكوث فأطلته ممنية النفس بقراءة مفيدة تشبع نهم العقل والروح.
بارك الله بك أخي الكريم ووفقك لما يحب ويرضى,
نهاد
اضيف في 11 نوفمبر, 2008 10:38 ص , من قبل chirin147
من المغرب
من المغرب

مرحبا
اخي في الله
يسعدني ان ازورك
مداونة رائعة
اشكرك عليها
وجعلك الله من اهل الجنة
امين
اضيف في 26 مارس, 2009 04:07 م , من قبل RonaOnly90
من مصر
من مصر

بارك الله فيك وجزاك خيرا كثيرا عن ما تقدمة لنا وربنا يجعلك من عبادة الصالحين شكرا يا ميرو جرتك رونا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية











من مصر
اخى فى الله بارك الله فيك وفيم طرحت وجعله فى ميزان الحسنات واذهب بيه السيات انه القادر على ذلك
اللهم اكثر من هذى المدونة فى جيران واهديى اهلها إلى ما تحبه وترضى
دمتم من إهل الفردوس